جمال الدين بن نباتة المصري

247

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون

ومن كلامه في كتاب « عفرة وثعلة » : اجعلوا أداء ما يجب عليكم من الحقوق مقدّما قبل الذي تجودون به من تفضّلكم ؛ فإنّ تقديم النافلة مع الإبطاء في أداء الفريضة شاهد على وهن العقيدة وتقصير الرويّة ، ومضرّ بالتّدبير ، ومخلّ بالاختيار ، وليس في نفع تحمد به عوض من فساد المروءة ، ولزوم النقيصة . ومن شعره قوله : إن كنت أخطأت أو أسأت ففي * عفوك مأوى للفضل والمنن أتيت ما استحقّ من خطأ * فجد بما تستحقّ من حسن ومنه : أعان طرفي على جسمي وأعضائي * بنظرة وقفت جسمي على دائى وكنت غرّا بما تجنى علىّ يدي * لا علم لي أنّ بعضي بعض أعدائي وقوله : هدى لا يستريح ولا يريح * وقلب من جوائحه مريح « 1 » فإن يك سرّ قلبا أعجميّا * فإنّ الدمع لمّام فضوح سأجمح في الهوى وألحّ فيه * وليس أخو الهوى إلا الجموح على أن الهوى لم يبق منّى * سوى كبد على بدن ينوح وقوله يهجو رجلا : من كان يعمر ما شادت أوائله * فأنت تهدم ما شادوا وما سمكوا ما كان في الحقّ أن تأبى فعالهم * وأنت تحوى من الميراث ما تركوا وقوله :

--> ( 1 ) هذه الأبيات لم ترد في ط .